أحمد شوقي رئيسا لمجلس إدارة جمعية نقاد السينما المصريين رحلة ناقد بين الكتابات النقدية والتظاهرات السينمائية

أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين والتي تحتفل حاليا بالذكرى الخمسين لتأسيسها عام 1972، عن تركيبة  مجلس إدارتها الجديد المنتخب برئاسة الناقد أحمد شوقي، ورشا حسني نائبا للرئيس، ورامي المتولي سكرتيرا عاما، وخالد عبد العزيز أمينا للصندوق، وعضوية كل من محمد سيد عبد الرحيم وأمنية عادل وزين العابدين خيري. وتستمر المدة النيابية لهذا المجلس حتى موفى سنة. 2016

ويعتبر أحمد شوقي من أهم النقاد المؤثرين في السينما العربية من خلال مقالاته ومنشوراته وكتبه التي تناول فيها دون استثناء جميع أشكال السينما وتاريخها، ليساهم بذلك في تقريب الحياة السينمائية للمجتمع والدفع  إلى تحسين جودة صناعة الأفلام والارتقاء بها.

ففي كتابه » سينما ما بعد الحراك « ، جمع أحمد شوقي 61 مقال عبر فيهم عن رؤيته للأفلام التي صنعت ما بعد “ثورة يناير” 2011  إلى حدود 2018 ، وموقفه من الديناميكيات التي ميزت تلك الفترة . كما نجح شوقي في كتابه الأخير » حسين فهمي.. سيرة السينما المصرية في نصف قرن «  في عرض قراءة ذكية لـ126   فيلم خلال حقبات زمنية مختلفة وظروف فنية وإنتاجية متغيرة ، كللت بنجاحات للممثل كما عرفت اخفاقات وثغرات لم يتردد في الحديث عنها حتى في حواره مع حسين فهمي الذي أكد بدوره على عدم ندمه أو خجله من أي عمل على الإطلاق.

كتابين من سبعة كتب في رصيد الناقد المصري أحمد شوقي، نذكر منها » محظورات على الشاشة: التابو في سينما جيل الثمانينيات  «  الذي سلط الضوء على 5 تجارب مختلفة لمخرجين كداود عبد السيد ومحمد خان وعاطف الطيب و خيري بشارة ورأفت الميهي، حاول شوقي من خلال أعمالهم إبراز جانب “التابو” وطريقة تعاملهم مع هذا العنصر فنيا وتقنيا.

لم تتوقف كلمات أحمد شوقي عن السينما بين سطور النصوص التي كتبها بحبكة ولباقة لم تجعل من نقده ينقص أو يضعف قيمة العمل، بل كان يشير إلى أهمية التركيز أو تجنب جوانب أو تقنيات تم اعتمادها مثلا حتى يتسنى لصانع الفيلم فرصة لتحسين تلك النقاط في مشاريعه القادمة، بل أمتع المشاهدين والمستمعين خلال حضوره في العديد من البرامج التي كانت بمثابة المنبر الذي أكد من خلاله قدرته وتميزه في قراءة جميع أنواع الأفلام المشاركة في مختلف المهرجانات العالمية، فقد شغل شوقي سابقا منصب المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي كما عمل كمبرمج ومستشار فني لحساب عدد من المهرجانات كمهرجان مالمو وطرابلس، كما كان عضوًا في لجان تحكيم متعددة منها مهرجانات لوكارنو وشنغهاي ويوراسيا وترانسلفانيا وماكاو وصوفيا ووهران وتايبيه، وكان آخرها وأهمها مهرجان كان السينمائي، حيث ترأس أحمد شوقي لجنة تحكيم الإتحاد الدولي للنقاد في الدورة 75 خلال عام 2022.

جدير بالذكر أن شوقي يشغل حاليا منصب مدير التطوير لمنطقة الشرق الأوسط بمنصة “فيو” الإلكترونية، وهو نائب رئيس الإتحاد الدولي للنقاد “فيبريسى”، ونائب رئيس الفيدرالية الأفريقية للنقاد “فاك”.

مايمكن استخلاصه من كتابات أحمد شوقي النقدية ، هو حماسه وشغفه وعشقه للسينما بطريقة تذكرنا إلى حد ما بشخص حضي بمكانة مهمة بين نصوصه التي لاتشبه إلا كاتبها، ذلك الشخص الذي قال عنه  “ذهنه المتقد الذي لايتوقف عن العمل، عن توليد الأفكار ووضع الخطط ورسم السيناريوهات التي تدور كلها حول معشوقته السينما”، جملة مقتطفة من النص الذي كتبه تحت عنوان  “انتصار للسينما…وللصداقة والتاريخ”، عن المخرج السينمائي محمد خان في بداية كتاب “انتصار للسينما: خطابات محمد خان إلى سعيد شيمي: الجزء الثاني”.

ميساء المكني

شاهد أيضاً

هشام رستم …” الشركسي ” الذي أصبح أيقونة تونسية

تعيش تونس في الساعات الأخيرة على وقع صدمة جديدة مردّها الرحيل المفاجئ و الدرامي للفنان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *