أي تداعيات للحرب الروسية الاوكرانية على العرب ؟؟

تونس – عربي 360-خاص . هشام القرقني.
يواصل العرب متابعة الحرب الجارية رحاها في أوكرانيا دون أن يفكروا كثيرا في تداعياتها عليهم رغم أن عديد المؤشرات تؤكد أنهم سيكونون من أكثر المتضررين من هذه الحرب. و عكس التيار سار الموقع الإلكتروني التونسي ” نيوفير نيوز” و جمع في ما أسماه مدير الموقع مصطفى مشاط ” اللقاءات الكبرى” ثلة من الخبراء المشهود لهم بالكفاءة و سعة الإطلاع للتباحث حول التداعيات المحتملة للحرب الروسية الاوكرانية على الضفة الجنوبية للمتوسط. و إذا كان من الصعب الاتيان على كل ما جاء في المظاهرات التي اثثت اللقاء فإنه يمكن الانطلاق من الاستنتاج الذي توصل له حاتم بن سالم حين اعتبر أن الحرب الروسية الاوكرانية ستزيد في تعقيد أوضاع الدول العربية التي تشكو في الشهرية الأخيرة من حالة وهن شاملة ستتعمق في ظل حالة التبعية الطاقية و الغذائية التي تعاني منها و أيضا لأن شريكها الأول و هو الاتحاد الأوروبي سيقلص من مساعداته للدول العربية في ظل ما سيتجه له من تركيز على التسلح. و اعتبر حاتم بن سالم أن الدول العربية هي دول ضائعة و ضعيفة و ستزداد ضعفا في ظل التحالفات الجديدة التي تتمحور حول إسرائيل.

و من جهته اعتبر الباحث رافع الطبيب أن الحرب الروسية الاوكرانية يمكن أن تمثل فرصة لدول جنوب المتوسط من الناحية الإقتصادية لأن الصين تمثل ” مصنع ” العالم في حين أن الفضاء الأوروبي هو أكبر سوق و يمكن أن يستغل العرب ذلك لإعادة التموقع الصناعي. و استحضر رافع الطبيب ما حققته روسيا ما بين 2014و 2021 من رفع إنتاج الحبوب عشرين مرة و هو ما خلصها من التبعية للقمح الأمريكي و هو ما يعني أن التبعية الغذائية ليست قدرا.

السفير محمد الحصايري اعتبر أن عالم ما بعد الحرب الروسية الاوكرانية لن يكون كما كان قبلها لأنها ستنتهي بتغلب إحدى الفرضيتين. الفرضية الأولى هي انتصار روسيا و هو ما يعني إنهاء الأحادية القطبية الأمريكية. و في صورة هزيمة روسيا ستتاكد الأحادية القطبية الأمريكية. و حذر محمد الحصايري من أن العالم سيعيش فترة قد تطول في الزمن و ستكون نتائجها كارثية و دعا إلى التركيز على الشروخ التي أخذت تبرز في العلاقات بين أوروبا وأمريكا.

الخبير الاقتصادي راضي المدب اعتبر أن اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية يمثل دليلا على أن حوكمة العالم قد أصبحت لاغية و غير فاعلة لأن هذه الحرب مكلفة جدا و خطيرة للغاية. راضي المدب قدم أرقاما تؤكد تبعية الدول الأوروبية ، و لو بدرجات متفاوتة ، للغاز و النفط الروسيين علاوة على أن عددا من بنوك فرنسا و ايطاليا قد ضخت في السوق الروسية 25 مليار يورو قد لا تستردها. وحذر راضي المدب من المستقبل مشيرا إلى أن الاسوء سيبدأ بعد سنة و نصف من الآن. و كانت خاتمة اللقاء مسكا بمداخلة الخبير في شؤون النفط نبيل صميدة الذي أن الحرب تضع عمليا الولايات المتحدة الأمريكية و هي قوة إقتصادية و عسكرية و صاحبة رؤية إستراتيجية في مواجهة روسيا التي تحركها الرغبة في القوة و الحرب مفتوحة على عدة احتمالات. و حسب نبيل صميدة فإن روسيا تغنم سنويا 100 مليار دولار من بيع النفط والغاز و السوق تشتغل لحد الآن بشكل عادي و لم يفت نبيل صميدة أن يشير إلى أن تونس تتميز للأسف بما أسماه عمى إستراتيجي يبرز في سوء حوكمة قطاع النفط.

شاهد أيضاً

تونس: إتحاد الشغل يقطع خط العودة مع رئيس الجمهورية

تونس – خاص . لم يبحث نورالدين الطبوبي؛ صباح اليوم، عن ألفاظ حمالة أوجه في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *