سامي الطاهري لـ”عربي 360″ الحكومة دفعتنا للاضراب العام “

تعيش تونس هذه الأيام على وقع ارتفاع منسوب التوتر بين الحكومة و الاتحاد العام التونسي للشغل و هو ما دفع المركزية النقابية إلى إقرار الاضراب العام في القطاع العام اليوم .حول هذا الإضراب و تداعياته كان هذا الحوار مع الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل و الناطق الرسمي للمنظمة النقابية سامي الطاهري.
كيف يسير الاضراب العام في ساعاته الأولى؟؟
الاضراب العام ناجح لحد الان سواء لجهة الالتزام به اذ تقارب النسبة 100% او لجهة ما يميزه من انضباط العمال و النقابيين و تطبيقهم لتوصيات القيادات و الإطارات النقابية في ما يتعلق بضمان الحد الأدنى من الخدمات الحيوية و تجنب كل ما يمكن أن يحيد بالاضراب العام عن أهدافه و هي مطالبة الحكومة باحترام الحق النقابي و ايضا تعهداتها من خلال تطبيق الاتفاقيات التي وقع امضاؤها.
و لكن هناك من يعتبر أن لهذا الاضراب خفايا و أهداف سياسية و هو ما يناقض ما سبق أن أشرت اليه . ما هو تعليقك؟؟
اتهام النقابيين بأن لديهم اجندا سياسية ليس أمرا جديدا و هذا قول معاد منذ عقود و لكن من يردده يعجز عن تقديم أدلة مقنعة و نحن في الإتحاد العام التونسي للشغل لا ننزعج من هذه الادعاءات التي لم تعد تجد من يصدقها .و لو كانت لنا حسابات و اهداف سياسية كما يدعي البعض لما عقدت الحكومة جلسة تفاوض معنا منذ ثلاثة أيام للنظر في المطالب التي تمثل سبب الاضراب العام و لا يوجد فيها سبب سياسي واحد .و من ناحية أخرى حين نتخذ موقفا سياسيا فإننا لا نخجل منه و لا نخفيه و حين طالبنا بن علي بالرحيل فعلنا ذلك بوضوح و بوجه مكشوف . نحن نعتبر ان الاضراب هو ابغض الحلال نقابيا و لا نمارسه إلا اضطرارا .
و لكن مصادر حكومية اعتبرت أنكم تراجعتم عن تعهداتكم و ان بعض مطالبكم وقع قبولها و هو ما يلغي سبب الاضراب العام.
للاسف لا أجد كلمة أخرى للتعبير عن هذا الكلام و وصفه إلا بالقول أنه ادعاء و كذب و مغالطة و اتحدى اي شخص يثبت أن الاتحاد العام التونسي للشغل أمضى اتفاقا مع الحكومة حول واحدة من النقاط سبب الاضراب العام. أكثر من ذلك بعض اعضاء الحكومة اعاقوا و افسدوا في جلسة التفاوض الاخيرة مشروع اتفاق كان من شأنه أن يؤدي إلى الغاء الإضراب العام و لأسباب لا علاقة لها بالمصلحة العامة.
ما هي حسب رايك هذه الأهداف؟؟
انا لا احاكم النوايا و لكن بعض اعضاء الحكومة يدفعون نحو تأزيم الوضع خدمة لأطراف داخلية وخارجية تتوهم أنها قادرة على شطب الاتحاد العام التونسي للشغل و على الغاء دوره النقابي و الوطني .هؤلاء يبددون هدرا و دون جدوى الكثير من الجهد و حتى المال في تنظيم حملات استهداف اعلامي و عبر شبكات التواصل الاجتماعي لضرب الاتحاد العام التونسي للشغل و فاتهم أننا لا نخشى في الحق لومة لائم و أن الذباب الأزرق لا يخيفنا.
تحيل ضمنيا إلى أن الحكومة منزعجة من رفض الإتحاد العام التونسي للشغل ” الضمان ” في اتفاق منتظر للحكومة مع صندوق النقد الدولي و هو ما يزيد في متاعب الحكومة؟
نحن من حيث المبدأ نرفض أن يكون الاصلاح على حساب الطبقات الشعبية و نعتبر ان ذلك ليس اصلاحا بل تدميرا لاسس العيش المشترك و للعدالة الاجتماعية و لهذا لا نخفي دائما تحفظاتنا و نقدنا و معارضتنا لوصفات صندوق النقد الدولي ذات الخلفية الموغلة في الليبرالية .و لكن في واقع الحال يضاف إلى ذلك أن الحكومة تتفاوض مع صندوق النقد الدولي بطريقة سرية و لا أحد يعلم مضمون و اهداف هذه المفاوضات و من الطبيعي أن لا نوافق على أشياء لا نعرفها و لم يقع تشريكنا فيها بأي شكل من الأشكال.

حاوره شهاب القابسي

شاهد أيضاً

الرئيس التونسي يكشف عن شكل الحوار الوطني والأطراف المشاركة

أعلن رئيس الجمهورية التونسيّة قيس سعيد في كلمة توجه بها للشعب التونسي مساء اليوم بمناسبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *