قرطاج…جسر المشرق والمغرب

إسم قرطاج يتردد في كل أنحاء العالم ليروي قصة مدينة استثنائية في تأسيسها و دورها الذي لعبته و واقعها الحالي. زحف العمران على المدينة و ابتلع آثارها التي تمثل تراثا إنسانيا لم تقع حمايته بالشكل المطلوب رغم أن قرطاج تحظى بحماية اليونسكو بوصفها تراثا إنسانيا.
تأسيس قرطاج تتداخل فيه الحقيقة بالأسطورة و إن كان ما هو متأكد أن الأميرة الفينيقية عليسة هي التي أسست قرطاج سنة 814 قبل الميلاد و هي التي جاءت هاربة من مدينة صور في لبنان. و يبدو أيضا أن الأمازيغ قد رحبوا بالوافدين الجديد و سهلوا لهم عملية تأسيس ” قرت حدشت ” و تعني المدينة الجديدة.موقع قرطاج يسر لها الانطلاق تجاريا من المشرق حتى أبعد من موريتانيا و أصبحت قرطاج المركز التجاري لغرب البحر المتوسط كله قبل القرن الخامس قبل الميلاد.
عانت قرطاج من الحروب التي خاضتها ضد كل من اليونان و هدفت إلى السيطرة على صقلية و انتهت هذه الحروب سنة 340 ق.م بتقسيم الجزيرة بين قرطاج و المدن اليونانية. و من أهم الحروب التي خاضتها قرطاج الحروب البونية ضد الإمبراطورية الرومانية التي انتهت بتدمير قرطاج التي ظلت مدينة لها موقعها في التاريخ الإنساني خاصة و أنها قد تركت إرثا متميزا في التجارة و في التنظيم السياسي و قد اعتبر أرسطو أن دستور قرطاج هو أفضل دستور عرفته الإنسانية هذا دون ان ننسى حنبعل و اميلكار و غيرهم من الشخصيات التي يحتفظ التونسيون باسمها إلى اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *