ماذا تريد واشنطن

تونس – عربي 360 – خاص – مالك التونسي
لا يختلف متابعان للشأن التونسي في التأكيد على محورية الدور الذي لعبته واشنطن في دعم و إسناد ” ثورة ” 14 جانفي 2011 و في ما تلاها من تداعيات. و هو ما يجعل من رصد الموقف الأمريكي من الوضع التونسي أمرا ضروريا و مهما خاصة و ان إرتفاع المديونية و تفاعلات السياق الإقليمي زادت من ارتهان تونس لواشنطن. و في هذا الإطار كانت الرسائل التي وجهها البارحة السفير الأمريكي بتونس دونالد بلوم عقب لقاء جمعه مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن مهمة لأنها تضمنت تأكيدا على ما يشبه الانزياح في الموقف الأمريكي من الرئيس قيس سعيد و من الخطوة التي أقدم عليها يوم ٢٥جويلية الفارط بتعليق العمل بدستور 2014 . السفير الأمريكي كان أقل حدة البارحة و أكثر تقبلا لهذه الخطوة و هو الذي كانت تصريحاته و تحركاته تصب أكثر في دعم حركة النهضة و رئيسها راشد الغنوشي.

و يبدو في هذا الإطار ان واشنطن قد اقتنعت أنه يصعب حاليا على المعارضة التونسية ان تغير المعادلة السياسية و أنه من مصلحة واشنطن أن تتعامل مع الوضع القائم لأن ذلك مكنها لحد الآن من ” الإستفادة ” استراتيجيا إذ تطور التنسيق الأمني و العسكري حسب مصادر مطلعة على الشأن التونسي بشكل كبير . هناك حسب ذات المصادر ملفان أساسيان بالنسبة لواشنطن تسعى لإقناع النظام التونسي بهما في السنة القادمة و هما تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني و الشروع في تفكيك صندوق الدعم و تطهير المؤسسات العمومية. يبدو الامران متلازمان خاصة و ان لواشنطن كلمة فصل لدى صندوق النقد الدولي و يبدو أيضا حسب مصادر مطلعة أن السفير الأمريكي بتونس دونالد بلوم عبر البارحة لرئيسة الحكومة التونسية عن عدم ارتياح لعدم تضمن ميزانية السنة القادمة لإجراءات تصب في إتجاه تنفيذ اشتراطات صندوق النقد الدولي.

شاهد أيضاً

تونس: إتحاد الشغل يقطع خط العودة مع رئيس الجمهورية

تونس – خاص . لم يبحث نورالدين الطبوبي؛ صباح اليوم، عن ألفاظ حمالة أوجه في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *